ابن أبي الدنيا

126

محاسبة النفس والإزراء عليها

119 - حَدَّثَنِي شَيْخٌ ، فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ يُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنِي بَشِيرٌ الْجَزَرِيُّ ، عَنْ أَبِي الْحَجَّاجِ الْمَهْدِيِّ ، قَالَ : « مَنْ جَعَلَ شَهْوَتَهُ تَحْتَ قَدَمَيْهِ فَرِقَ الشَّيْطَانُ مِنْ ظِلِّهِ » 120 - حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ هِشَامٍ ، قَالَ : قَالَ الْحَسَنُ : « لَوْلَا الْبَلَاءُ مَا كَانَ فِي أَيَّامٍ قَلَائِلَ مَا يُهْلِكُ الرَّجُلُ نَفْسَهُ » 121 - حَدَّثَنِي سَلَمَةُ ، عَنْ خُلَيْدٍ الْخُرَاسَانِيِّ ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : « لَمْ يُرَ أَعْطَى مِنْ نَفْسٍ إِذَا عُوِّدَتْ وَلَا أَضْعَفَ مِنْهَا إِذَا لَمْ تُعَوَّدْ » 122 - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ عَبَّادٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو كَثِيرٍ الْبَصْرِيُّ ، قَالَ : قَالَتْ أُمُّ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ لِابْنِهَا مُحَمَّدٍ : يَا بُنَيَّ ، لَوْلَا أَنِّي أَعْرِفُكَ صَغِيرًا طَيِّبًا وَكَبِيرًا طَيِّبًا لَظَنَنْتُ أَنَّكَ أَحْدَثْتَ ذَنْبًا مَوْبِقًا لِمَا أَرَاكَ تَصْنَعُ بِنَفْسِكَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ قَالَ : " يَا أُمَّاهُ وَمَا يُؤَمِّنُنِي أَنْ يَكُونَ اللَّهُ قَدِ اطَّلَعَ عَلَيَّ وَأَنَا فِي بَعْضِ ذُنُوبِي فَمَقَتَنِي ؟ وَقَالَ : اذْهَبْ لَا أَغْفِرُ لَكَ مَعَ أَنَّ عَجَائِبَ الْقُرْآنِ تَرُدُّنِي عَلَى أُمُورٍ حَتَّى إِنَّهُ لَيَنْقَضِي اللَّيْلُ وَلَمْ أَفْرَغْ مِنْ حَاجَتِي " 123 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ رَقَبَةَ بْنِ مَصْقَلَةَ ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَ بِالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَوْتُ قَالَ : « أَخْرِجُوا فِرَاشِي إِلَى صَحْنِ الدَّارِ » فَأُخْرِجَ فَقَالَ لَهُمْ : « إِنِّي أَحْتَسِبُ نَفْسِي عِنْدَكَ فَإِنِّي لَمْ أُصَبْ بِمِثْلِهَا » 124 - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ ، ثَنَا صَالِحٌ الْمُزَنِيُّ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ ، قَالَ : لَمَّا حَضَرَتِ الْحَسَنَ الْوَفَاةُ جَعَلَ يَسْتَرْجِعُ فَأَكَبَّ عَلَيْهِ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ فَقَالَ : يَا أَبَتِ ، هَلْ رَأَيْتُ شَيْئًا فَقَدْ غَمَمْتَنَا ؟ قَالَ : « أَيْ بُنَيَّ هِيَ وَاللَّهِ نَفْسِي الَّتِي لَمْ أُصَبْ بِمِثْلِهَا »